الاقليم السني وصفقة القرن

تراوح الامور في مكانها حين يتعلق الحديث بمشروع صفقة القرن التي تظافرت جهود دولية كبرى على ان تكون بوابة لترميم الاوضاع في المنطقة وفق الرؤية الاسرائيلية وبتواطؤ خليجي وبعهدة اميركية .

فكل الصفقات تمر من هنا والعراق موشك على حقل دماء لا حقل الغام بدءا من بغداد ومرورا بالمنطقة الغربية التي تتهيأ فيها الاوضاع على قدم وساق لتصبح مشروعا لاعلان الاقليم السني تمهيدا فيما بعد للانفصال الممهد لصفقة القرن المزعجة التي سيكون الانبار جزءا من تفاصيلها .

فبموجب تلك الصفقة وكلنا نتذكر السيناريو سيكون جزء من صحراء الانبار موطنا افتراضيا للفلسطينيين الذين طردوا من ارضهم غدرا وغيلة وبمؤامرة دولية لا تختلف كثيرا عن المؤامرة الكبرى الضارية التي تندلع ضد العراق اليوم في اكثر من جبهة ومحور في محاولة لخلق شعور عام بان الوضع في العراق ميؤوس منه وان لاطائل من البقاء في العراق وانه يجب التهيؤ للخطوة الثانية التي هي الانسلاخ من الواقع الوطني الى الواقع المكوناتي تمهيدا للاقليم السني المزمع الذي قد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير العراقي الذي ينوء باثقال ظروفه الصعبة الكثيرة .

لماذا يتم اقحام العراق في اتون هذه الفوضى المفتعلة والتي لم تطل الكرد ولا السنة بشكل مطلق ؟ اليس هذا معناه معاقبة الشيعة وقادتهم الذين كانت لهم مواقف ملحمية كبرى في التصدي للطائفية والارهاب وداعش والبعث واجندات الصهيونية العالمية التي تسعى لاخماد أي ممانعة او رفض في المنطقة والعالم .

قطعا الاقليم السني وبتوارد كل الادلة والبراهين سيكون الثمن الاميركي لاسرائيل والخليج لقاء ماحصل عليه ترامب من مبالغ فلكية لمحاولة كسر هيبة ايران والشيعة والممانعة بشكل عام وهو مخطط مرسوم بدقة وكل تقاطيعه واضحة المعالم بشكل لافت للنظر ومخيب للامال .ومع كل هذه الاشكاليات الكبيرة التي تحيط بالمشهد العراقي فان الاقليم السني واضح للعيان وسيكون هو الرهان القادم الوحيد لمن يريد تمزيق البلاد وانهاء المحور العراقي الذي انتصر على داعش محققا قوة كبرى في المنطقة ان اوان الانتهاء منها خدمة لاسرائيل .

اترك تعليقا

اىخل تعليقك
اكتب اسمك هنا